مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
118
ميراث حديث شيعه
وقد جاءت روايات محكمة عن أهل البيت - صلوات اللَّه [ عليهم ] - غير ما ذكرته ؛ ففي كتاب حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام وذكر ابتداء الصلاة وقال : « ثمّ قم وعليك الخشوع والسكينة والوقار ، فأذِّن وأقم » وذكر الحديث . « 1 » وفي جامع الحلبي عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه قال : « فإذا زالت الشمس فأذّن - وذكر الأذان وصلاة الزوال / 99 / ثمّ قال : - فإذا فرغت من صلاة الزوال فأقم » ، وذكَر الإقامة وصلاة الظهر ، ثمّ ذكر الصلوات الخمس فأمره بالأذان والإقامة لكل صلاة منها . وهذا هو المأمور به ، والّذي جاء في الروايات قبل هذا رخصة ، وأرجو أن يجزي من فعله ، ولا أعلم في شيء من الروايات عن أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - أنّ من ترك الأذان والإقامة ثمّ صلّى أنّ صلاته فاسدة ، وسأذكر ما يوافق ذلك عنهم إن شاء اللَّه . ذكر من نسي الأذان والإقامة في كتاب المسائل من رواية الحسين بن عليّ ، عن إبراهيم بن سليمان الهمداني ، عن إسماعيل ، عن علاء [ بن رزين ] القلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، في الرجل ينسى أن يؤذّن حتى يقيم ؟ قال : « فليؤذّن وليقم » « 2 » وقد اختلفوا فيه إذا لم يَذكر ذلك حتى دخل في الصلاة ؛ فروى بعضهم أنّه إذا قرأ مضى في صلاته ولا شيء عليه ؛ « 3 » ففي كتاب المسائل بالإسناد الأوّل عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى دخل وقت / 100 / الصلاة ؟ قال : « إن كان ذكر قبل أن يدخل في الصلاة فليسلّم على النبيّ عليه السلام ، ثمّ ليقم ، وإن قد قرأ فليتمّ صلاته ولا يُعِد » . « 4 »
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 304 . ( 2 و 3 و 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 305 .